Home > News
Remarks by the Military Attaché Sr. Col. Wang Ruizheng at the reception in celebrating 91st anniversary of the founding of the Chinese People's Liberation Army (Arabic)
2018/08/07

المعالي العماد علي عبد الله أيوب

نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة ووزير الدفاع

الضيوف الكرام والأصدقاء الأعزاء

السيدات والسادة

مساء الخير! نجتمع اليوم لنحتفل بالذكرى الحادية والتسعين لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني. اسمحوا لي في البداية أن أقدّم لكم ترحيبي الحار وشكري العميق لتشرفكم.

أليوم الأول من آب له معاني كثيرة وخاصة: إذ أنه يصادف عيد تاسيس الجيشين الصيني والسوري ، وكذلك يصادف الذكرى السنوية لاقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية الصين الشعبية والجمهورية العربية السورية. وأود أن أغتنم هذه الفرصة لتقديم خالص تحياتي وتقديري للجيش العربي السوري الباسل وأجمل تمنياتي للعلاقات الودية الوطيدة بين جيشينا وبلدينا.

منذ تأسيسه في الأول من آب عام 1927، سجل جيش التحرير الشعبي الصيني مأثر خالدة للصين وشعبها تحت القيادة الحكيمة للحزب الشيوعي الصيني. وفي سنوات الحرب، قدَّم رجال الجيش الصيني دماءهم وأرواحهم وساهموا في تحقيق استقلال وإنشاء الصين الجديدة الاشتراكية. ولم يدخِّر الجيش الصيني جهوده في الدفاع عن سيادة الدولة ووحدة أراضيها بعد تأسيس الصين الجديدة، ليصبح سور الصين العظيم الحديدي. وبعد تطبيق سياسة الاصلاح والانفتاح، تولى الجيش الصيني مسؤليته في دفاع منطقتي هونغ كونغ وماكاو الإداريتين الخاصتين ، وشارك في عدد من فعاليات التعاون والتبادل العسكرية الخارجية مثل عمليات حفظ السلام في إطار الأمم المتحدة وعمليات حراسة الملاحة في خليج عدن. وساهم كل ذلك في ارساء الدعائم القوية للحفاظ علي قيادة الحزب الشيوعي الصيني ونظام الصين الاشتراكي، وصون سيادة الدولة وأمنها والمصلحة التنموية ، والحفاظ علي فرصة التنمية الاستراتيجية المواتية ، والحفاظ علي سلام الاقليم والعالم. أما في الفترة الراهنة، فيعمل الجيش الصيني على تحقيق الهدف الموضوع في المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني حول بناء جيش قوي وحديث، المتمثل في ضمان تحقيق مكننة الجيش على نحو أساسي وإحراز تقدمات هامة في البناء المعلوماتي بحلول عام 2020. وتحقيق عصرنة الدفاع الوطني والجيش بشكل أساسي بحلول عام 2035 وتحويل الجيش الشعبي إلى جيش من الدرجة الأولى في العالم على نحو شامل بحلول أواسط القرن الحالي.

وهنا أود ان أؤكد، بانه على رغم من طموحات التطوير العظيمة لجيشنا، إلا أن جمهورية الصين الشعبية تستمر في التمسك بسياسة الدفاع الاحتراسية وتسلك مسلك التطوير السلمي. وستبقى الصين دائماً بانية السلام العالمي، ومساهما في التنمية العالمية، ومدافعا للنظام الدولي، ويبقى جيش التحرير الشعبي الصيني حارسا ثابتا للسلام العالمي.

تتمتع الصين وسوريا بالتاريخ العريق والحضارة الباهرة ويعود التبادل والتواصل بين الشعبين الى العصور البعيدة. ومنذ اقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل 62 سنة، تطورت العلاقات الثنائية بثبات واستمرار ، وبعد اندلاع الأزمة السورية، ظلت الصين تقف مع سوريا جنبا الى جنب وتقدم الدعم السياسي الثابت والمساعدات الانسانية الممكنة، تجري العلاقات الثنائية بسلاسة والتعاونات والتبادلات حافلة بإنجازات مثمرة في مجال التعاون الأمني والعسكري وباقي المجالات.

إن الجيش العربي السوري هو جيش عظيم وله تاريخ مجيد، وقد ساهم مساهمة كبيرة في الدفاع عن أمن وسيادة الدولة والقضايا العربية العادلة. وفي السنوات الثمانية الأخيرة، بذل هذا الجيش الباسل التضحيات الكبيرة في حرب مكافحة الإرهاب وحصل على انتصارات باهرة ومتواصلة، بما يخدم قضية مكافحة الإرهاب في المنطقة والعالم بأجمعه.

تهتم الصين بمكانة ودور الجمهورية العربية السورية وتحرص على تطوير علاقات التعاون الودية معها. وعلاقات جيشينا جزء هام من العلاقات الشاملة بين البلدين، تعاوناتنا العملية ستتعمق ومجالاتها ستتوسع، بما يعطي حيوية جديدة لعلاقات البلدين ويخدم الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.

انا وصلت الي سوريا في نيسان الماضي، ، شاهدت بعيني الانتصارات المتتالية في محيط دمشق و قلمون و الجنوب. وأنا مسرور بالتحسن المستمر للوضع في سوريا، وأعتزّ بالجيش العربي السوري الباسل، وأقدر عاليا الشعب السوري الصامد والطيب، وأتمنى أن يتم تسوية الأزمة السورية في أقرب وقت ممكن عن طريق الحوار والمباحثات.

أخيرا وليس آخرا، دعونا نوجه أجمل التمنيات لسوريا الحبيبة بالعودة السريعة الى طريق السلام والتنمية. ونتمنى الصداقة بين الجيشين والبلدين تمتد الى الأبد، كما نتمني دوام الصحة والعافية لكم.

وشكرا لكم

Suggest To A Friend
  Print