Home > Exchanges
جيا تشينغلين في مقابلة مع الوكالة العربية السورية للأنباء وصحيفة البعث السورية
2010/11/01
 

يوم 31 أكتوبر عام 2010، أجرى السيد عدنان محمود المدير العام ورئيس التحرير للوكالة العربية السورية للأنباء والسيد عبد اللطيف عمران المدير العام ورئيس التحرير لصحيفة البعث، مقابلة صحفية مع جيا تشينغلين رئيس اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني الذي يقوم بالزيارة الودية إلى سوريا حيث أجاب جيا تشينغلين الأسئلة حول العلاقات الصينية السورية والصينية العربية وقضية الشرق الأوسط.

فيما يلي الترجمة الصينية للمقابلة:

1- س: كيف تنظرون إلى زيارتكم لسورية وانعكاسها على دفع خطوات التعاون الثنائي وتوسيع آفاقه بين البلدين وزيادة حجم الاستثمارات المشتركة والتبادل التجاري؟

ج: يسعدني كل السعادة أن أزور سورية تلبية لدعوة الجبهة الوطنية التقدمية. وأود أن أشكر سورية حكومة وشعبا على ما قدمته لنا من حسن الاستقبال وكرم الضيافة. هذه أول زيارة لي لسورية وأول زيارة أيضا لرئيس اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني لسورية. وتهدف هذه الزيارة إلى تعزيز الثقة السياسية والصداقة التقليدية والتعاون العملي بين الصين وسورية بما يحقق التنمية المشتركة للبلدين.

أثناء الزيارة، عقدتُ لقاءات ومباحثات مثمرة مع كل من الرئيس بشار الأسد ونائب رئيس الجبهة الوطنية التقدمية سليمان قداح ورئيس مجلس الشعب محمود الأبرش ورئيس مجلس الوزراء محمد ناجي عطري، حيث تبادلنا الآراء حول العلاقات الصينية السورية وسبل تعزيز التواصل والتعاون بين اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني والجبهة الوطنية التقدمية السورية وأوضاع المنطقة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وتوصلنا إلى توافق واسع النطاق. كما تم توقيع مجموعة من اتفاقيات التعاون بين الجانبين في مجالات الاقتصاد والتجارة والمالية والضرائب والثقافة، الأمر الذي يعطي دفعة قوية للتعاون المتبادل المنفعة بين البلدين في مختلف المجالات وخاصة المجالات الاقتصادية والتجارية في المرحلة الجديدة.

إنني مرتاح بنتائج هذه الزيارة. وتحرص الصين على استعداد لتوثيق التعاون مع الجانب السوري لمتابعة تنفيذ نتائج الزيارة في أسرع وقت ممكن بما يعود على الشعبين بفوائد ومنافع في يوم مبكر ويرتقي بعلاقات الصداقة والتعاون بين البلدين إلى مستوى جديد.

2- تواجه الصين وسورية تحديات متشابهة في عملية الإصلاح الاقتصادي وعملية التنمية الاقتصادية والزراعية... كيف يمكن لسورية والصين التي قطعت خطوات كبيرة في عملية الإصلاح والتنمية أن يتعاونا في هذا المجال للاستفادة من تجربة بلادكم؟

ج: منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وسورية عام 1956، شهدت العلاقات الصينية السورية نموا صحيا ومستقرا ومستمرا. ومنذ بداية القرن الـ21 وخاصة بعد الزيارة الناجحة للرئيس بشار الأسد إلى الصين عام 2004، قطع التعاون المتبادل المنفعة بين الجانبين أشواطا بعيدة في كافة المجالات. وازداد التبادل التجاري بين البلدين من 220 مليون دولار فقط عام 2001 إلى 2.2 مليار دولار عام 2009 بزيادة 9 أضعاف خلال الـ9 سنوات الماضية. وعمل الجانبان هذا العام على تذليل الآثار السلبية الناتجة عن الأزمة المالية الدولية، إذ بلغ حجم التجارة الصينية السورية في الأشهر الثمانية الأولى 1.68 مليار دولار بزيادة قدرها 17.3% مقارنة مع نفس الفترة في العام الماضي. كما حقق الجانبان نتائج كثيرة في التعاون في مجالات الصناعة والزراعة والطاقة والاستثمار والمقاولة الهندسية والتكنولوجيا وتطوير الموارد البشرية.

أثناء هذه الزيارة، تبادلتُ الآراء مع القيادة السورية بصورة معمقة حول سبل تعزيز التعاون المتبادل المنفعة في كافة المجالات، وتوصلنا إلى رؤى مشتركة كثيرة. وزرت مشروع مصنع البادية للإسمنت الذي تنفذه الشركة الصينية ورأينا بكل الارتياح أن هذا المشروع جار بكل خير بفضل التعاون الطيب بين الجانبين، وسيتم إنجازه بعد أقل من شهرين. وأكدتُ لمسؤولي الشركة الصينية على ضرورة إنجاز المشروع في إطاره الزمني وبجودة ممتازة حتى يصبح مشروعا نموذجيا للمشاريع الصينية في سورية، وضرورة توفير التدريب للعاملين السوريين والدعم الفني وقطع الغيار الاحتياطية بعد إنجاز المشروع، ومتابعة أعمال التشغيل والصيانة بما يعود بالخير على الشعب السوري. كما أكدتُ للقيادة السورية أن الصين تشجع الشركات الصينية ذات القدرة والمصداقية على الاستثمار وإنشاء مصانع في سورية والإسهام في خلق فرص العمل وزيادة دخل الضرائب وتدعيم النمو الاقتصادي وتحسين معيشة الشعب في سورية، وأن الصين تحرص على مواصلة الجهود مع سورية في زيادة التبادل التجاري وخاصة زيادة الصادرات السورية إلى الصين وتخفيف حالة عدم التوازن التجاري بين البلدين. وبلغ حجم الصادرات السورية إلى الصين 30 مليون دولار من يناير إلى أغسطس للعام الجاري بزيادة أكثر من 700% مقارنة مع نفس الفترة في العام الماضي. هذا التطور مشجع جدا.

بالإضافة إلى ذلك، ازداد التواصل والتعاون باستمرار في المجالات الثقافية والإعلامية والشعبية مما عزز التفاهم والصداقة بين الشعبين. لا بد من الإشارة إلى أن سورية شاركت بصورة فعالة في معرض إكسبو الدولي بشانغهاي عام 2010 وأن الجناح السوري ترك انطباعا عميقا للزوار الصينيين.

إن كلا من الصين وسورية دولة نامية وتوجد أوجه التشابه الكثيرة لهما في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويواجه البلدان مهمة مشتركة في تعميق الإصلاح وتطوير الاقتصاد وتدعيم التنمية. لذلك، يتمتع التعاون العملي بين البلدين بإمكانيات هائلة وأفق رحبة. ونؤكد على حرصنا على إجراء التواصل الودي والتعاون الواسع النطاق مع سورية على مختلف المستويات في كافة المجالات واستعدادنا لمواصلة تبادل الخبرات مع الجانب السوري في مجال إدارة شؤون البلاد والإصلاح والتنمية وبذل جهود مستمرة مع الجانب السوري لتوسيع التعاون العملي في كافة المجالات وإثراء العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يعود بمزيد من الفوائد والخيرات لشعبينا.

3- س: كيف تقيمون مسيرة التعاون العربي الصيني في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية ولا سيما بعد انعقاد منتدى التعاون الرابع في الصين آيار الماضي؟

ج: إن الصداقة التقليدية الصينية العربية تضرب جذورها في أعماق التاريخ، وقد دخل التواصل الودي بين الصين الجديدة والدول العربية عقده السادس. منذ أكثر من نصف قرن، تتميز العلاقات الصينية العربية بالثقة المتبادلة سياسيا والتعاون المتبادل المنفعة اقتصاديا والاستفادة المتبادلة ثقافيا والتنسيق والتعاون في الشؤون الدولية، وحقق التعاون في كافة المجالات نتائج مثمرة.

يعد تأسيس منتدى التعاون الصيني العربي خيارا استراتيجيا للصين والدول العربية يهدف إلى تطوير العلاقات الطويلة الأمد والموجهة نحو القرن الـ21، وخطوة هامة لتعزيز الحوار والتعاون الجماعي بين الصين والدول النامية. في السنوات الست الماضية، أنشأنا في إطار المنتدى أكثر من 10 آليات التعاون التي تشمل مجالات السياسة والاقتصاد والتجارة والثقافة والخ، مما يضفي ديناميكية جديدة إلى الصداقة التقليدية والتعاون المتبادل المنفعة بين الجانبين. وفي الاجتماع الوزاري الرابع للمنتدى المنعقد في مايو الماضي، أعلن الجانبان إقامة علاقات التعاون الاستراتيجي القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة، التي ترتقي بالعلاقات الصينية العربية والتعاون الجماعي بين الجانبين إلى مستوى أعلى.

تدعم الصين دائما بكل الثبات القضايا العربية العادلة لاستعادة حقوقها الوطنية المشروعة، كما نشكر الدول العربية على دعمها الغالي للصين في القضايا المتعلقة بمصالحها الجوهرية وما قدمته من المساعدات النزيهة إلى الشعب الصيني بعد الكوارث الطبيعية الكبرى مثل زلزال ونتشوان وزلزال يويشو.

أحرز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والدول العربية نموا مستمرا، إذ ازداد حجم التبادل التجاري بين الجانبين من 36.7 مليار دولار عام 2004 إلى 108.3 مليار دولار عام 2009، وارتفعت قيمة الاستثمار المتبادل من 1.1 مليار دولار إلى 5.5 مليار دولار. في الفترة بين يناير وسبتمبر من العام الجاري، لقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين 106.41 مليار دولار، بزيادة تفوق 40% بالمقارنة مع نفس الفترة في العام الماضي. كما قطع التعاون في مجالات الطاقة والمقاولة والمال أشواطا بعيدة.

كما يشهد التواصل بين الجانبين في مجالات التعليم والإعلام والثقافة تعمقا مستمرا. عقد الجانبان الصيني والعربي في إطار منتدى التعاون مؤتمر الصداقة الصينية العربية وندوة الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية ومنتدى التعاون في المجال الإعلامي وندوة التعليم العالي والبحث العلمي ومهرجانات للفنون الصينية والعربية، مما أسهم في تعزيز التعارف والصداقة بين الشعب الصيني والشعوب العربية.

خلاصة القول، تعتبر الصين دائما الدول العربية صديقا حميما وأخا عزيزا وشريكا طيبا، وتحرص على تعزيز التنسيق وتعميق التعاون في كافة المجالات، بما يدفع عجلة علاقات التعاون الاستراتيجي إلى الأمام باستمرار.

4- س: عرف عن الصين موقفها المبدئي والمتوازن من قضية الصراع العربي الإسرائيلي. ما هو الدور الذي يمكن أن تضطلع به بكين لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة ولا سيما في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية في الجولان وفلسطين وجنوب لبنان وفرض الحصار الجائر على الشعب الفلسطيني في غزة؟

ج: عانت شعوب منطقة الشرق الأوسط كثيرا من بقاء قضية الشرق الأوسط دون حل. إن الطريق الصحيح والوحيد لإحلال الأمن والأمان الدائمين في المنطقة هي إيجاد حل للنزاع عبر المفاوضات السلمية على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية واستعادة الحقوق الفلسطينية والعربية المشروعة وإقامة دولة فلسطين المستقلة التي تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل بسلام.

تدعم الصين بشكل دائم وثابت نضال الدول العربية من أجل استعادة الحقوق الوطنية المشروعة، وتدعم إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة في يوم مبكر، ونرى أن المسارين السوري واللبناني جزءا لا يتجزأ من عملية السلام في الشرق الأوسط. ندعم القضية السورية العادلة للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، كما ندعم سورية لاستعادة سيادتها على الجولان عبر المفاوضات السلمية ووفقا لقرارات الأمم المتحدة المعنية. ونحث إسرائيل على أخذ مطالب الدول العربية المعقولة على محمل الجد وإظهار النوايا الصادقة ووقف بناء المستوطنات اليهودية على الأراضي العربية المحتلة ورفع الحصار عن قطاع غزة والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة في أسرع وقت ممكن، بما يهيئ ظروفا مواتية لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط إلى الأمام. ستلعب الصين كالمعتاد وبصفتها عضوا دائما لمجلس الأمن وصديقا لدول الشرق الأوسط دورها الإيجابي والبناء، مستعدة للعمل مع سورية والمجتمع الدولي على بذل جهود دؤوبة لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط في يوم مبكر.

5- س: تقود الصين جهود الدول النامية الداعية إلى إصلاح مجلس الأمن والمنظمات الدولية بما يحقق مصالح شعوب هذه الدول ويحقق طموحاتها... أين وصلت هذه الجهود وما هي العراقيل التي تقف في وجهها؟

ج: إن الصين كأكبر بلد نام وعضو دائم في مجلس الأمن، تحرص على دعم عملية إصلاح النظام الدولي وتشارك فيها مشاركة فعالة. نؤكد على ضرورة إجراء إصلاح منطقي وضروري للمنظمات الدولية المعنية، دفاعا عن الحقوق والمصالح المشروعة للدول النامية. وأوضحت الصين موقفها الداعم للإصلاح بإصدار ورقة المواقف عام 2005، حيث أكدنا على ضرورة إعطاء الأولوية لمعالجة التمثيل الناقص للعالم النامي، بما يمكن الدول النامية التي تمثل الأغلبية في المجتمع الدولي من التمتع بوزن أكبر في التعبير وصنع القرار على الساحة الدولية، ولعب دور يليق بمكانتها الدولية المتصاعدة. هذا هو أهم هدف من أهداف الإصلاح، بحكم أنه لا يمثل فقط حق الدول النامية، بل ويتمشى مع التيار التاريخي لدمقرطة العلاقات الدولية. كما نأمل في تعزيز اهتمام الأمم المتحدة بقضية التنمية ومعالجة التنمية غير المتوازنة بين الجنوب والشمال من خلال هذا الإصلاح.

تولي الدول النامية اهتماماً بالغاً لإصلاح مجلس الأمن، لأنه يتعلق مباشرة بآلية الأمن الجماعي ومصداقيتها وكفاءتها. استمرت المناقشات بهذا الخصوص بين الدول الأعضاء للأمم المتحدة لسنوات طويلة، غير أن عملية الإصلاح لا تزال تواجه بعض العراقيل بسبب اختلاف الآراء والأفكار من الأطراف المعنية. ونرى أن التشاور الواسع والديمقراطي هو حل لا مفر منه للتوصل إلى النتائج الإيجابية، فيجب علينا أن نبذل جهودا في سبيل إيجاد خطة تراعي هموم جميع الأطراف وتعالج كافة القضايا المترتبة على الإصلاح بحزمة واحدة وتحظى بأكثر قدر ممكن من التأييد والمباركة من قبل الدول الأعضاء.

6- س: تعاني الساحة الدولية من هيمنة سياسة المعايير المزدوجة حيال القضايا العالمية وتحكم سياسة القطب الواحد بعالمنا الحالي ومحاولات التدخل في الشؤون الداخلية للدول تحت عناوين مختلفة... كيف تنظر الصين إلى هذا الوضع وتأثيراته السلبية على مناطق مختلفة في العالم وما هو الدور الذي تقوم به من أجل إيجاد نظام عالمي جديد يكون أكثر عدلاً وتوازناً؟

ج: هناك عدد متزايد من دول العالم تقتنع بأن مصالح دول العالم تتشابك وتتداخل مع تقدم عملية العولمة الاقتصادية، ولا يمكن لأي دولة أن تكون بمنأى عن تغيرات العالم. لذلك، يعد احتكار دولة أو دولتين للشؤون الدولية أمرا مرفوضا ومستحيلا. وعفا الزمن على سياسة المعايير المزدوجة والنزعة الانفرادية. وأصبح تعزيز الحوار والتعاون لتحقيق السلام والتنمية على أساس المنفعة المتبادلة والفوز المشترك خيارا حتميا لدول العالم.

وفي الوقت نفسه، ما زالت الهيمنة وسياسة القوة قائمة بأشكال مختلفة، مثل التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وعدم إعطاء الاحترام والاهتمام اللازم لدعوات ومطالب الدول النامية الغفيرة. لذلك، ندعو إلى التعامل مع جميع دول العالم مهما كان حجمها أو قوتها أو ثروتها، على قدم المساواة بنفس قدر من الاحترام. لا بد من احترام حق الشعوب في اختيار الطريق التنموي بإرادتها المستقلة، بدلاً من التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، أو فرض الإملاءات على الآخرين. ويجب نبذ النزعة الانفرادية وإذكاء سياسة التعددية.

ظلت الصين كعضو في العالم النامي قوة فاعلة لتعزيز تعددية الأقطاب ودمقرطة العلاقات الدولية. فندعو إلى إبراز روح الديمقراطية والوئام والتعاون والفوز المشترك في العلاقات الدولية، ونرفض الهيمنة وسياسة القوة بأي شكل من أشكالها. كما نعمل على حماية حق التمثيل والتعبير للصين والدول النامية الغفيرة في القضايا الهامة التي تتعلق بالسلام والتنمية في العالم مثل تغير المناخ وإصلاح النظام الدولي وغيرها. نحن على استعداد لبذل جهود مشتركة مع شعوب العالم في تعزيز التعاون الجنوبي الجنوبي والحوار بين الجنوب والشمال، بما يجعل النظام الدولي السياسي والاقتصادي أكثر عدلاً وإنصافاً وذلك انطلاقاً من صيانة وتعزيز المصالح المشتركة للعالم النامي والمصالح الأساسية لشعوب العالم.

Suggest To A Friend
  Print